|
|
كلمة السيدة جوليا بطرس - الأربعاء 11 تموز 2007
مؤتمر صحفي
نقابة الصحافة اللبنانية الأربعاء 11 تموز 2007
كلمة السيدة جوليا بطرس
يسعدني في البداية أن أرحب بكم جميعاً، وأخصّ بالذكر أعضاء اللجنة الوطنية لدعم مشروع "أحبائي": - دولة الرئيس سليم الحص - معالي الشيخ مخايل الضاهر - الأستاذ طلال سلمان
عامٌ مضى على أشرس عدوان شنّه العدو الإسرائيلي على لبنان وأرضه وشعبه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه. لم يفرّق هذا العدو في عدوانه هذا بين المدنيين وبين المقاومين أو العسكر؛ لم يفرّق بين رجل وامرأة؛ لم يفرّق بين طفل وشيخ.
كانت أياماً أليمة وكان لكلٍ منّا دورٌ يؤدّيه: من المقاومين الأبطال الذين قدّموا أغلى ما عندهم، الى الجيش اللبناني الوطني الذي كان داعماً وحاضناً لهذه المقاومة، الى قوى الأمن الداخلي، الى الإعلاميين الذين قدّموا أرواحاً ودماءاً، الى المسعفين من صليبٍ أحمرٍ ودفاعٍ مدني. الى كل من احتضن اهلنا النازحين وصولاً الى كل مواطن عانى من جرّاء هذه الحرب البشعة.
هنا كان لا بد لي أن أقف وقفة مسؤولة، وأقوم بما يمليه عليّ ضميري وواجبي الوطني، فقرّرت إطلاق مشروع "أحبائي" لدعم عوائل هؤلاء الشهداء الأبطال.
أن ننسى؟ لن ننسى المجازر الإسرائيلية الوحشية بحق شعبنا من قانا وصور ومروحين وصولاً الى بلدة القاع البقاعية التي سقط من جرّائها ثلاثون عاملاً زراعياً. حتى الإعلام لم يسلم من جرائمهم.
فتحيّةٌ الى روح ليال نجيب والياس الشدياق. الى جميع الذين سقطوا على الجسور والمعابر البرّية من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال. الى الضاحية الأبيّة وبعلبك وعكار. توحدّت دماء اللبنانيين وآلامهم في مختلف المناطق اللبنانية دون تمييز فكان هذا النصر العظيم.
وإيماناً بدور الجيش الوطني المساند والداعم للمقاومة وخطّها في الدفاع عن أرض الوطن بشرفٍ ووفاء، أعلن عن دعم عوائل شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي أسوةً بحملة مشروع "أحبائي"، وأؤكّد أنّ كافة المبالغ التي تم رصدها سوف توزّع على عوائل كل مدني وعسكري ومقاوم لبناني سقط شهيداً في سبيل الدفاع عن الوطن وحمايته.
أمّا في ما يتعلق بنتيجة حملة مشروع "أحبائي" وكما تذكرون عندما أعلنت هذا المشروع أمامكم أني آمل أن أجمع تبرعات تصل قيمتها الى حوالي مليون دولار. اليوم، وبكل اعتزاز، أعلن من أمامكم أنّ النتيجة فاقت كل التوقعات، حيث تمكنتُ من جمع ما قيمته 3 مليون دولار. إنّ هذه النتائج أظهرت عن مدى تعاطف وتجاوب الشعب اللبناني والشعوب العربية الصديقة مع حملتنا ومدى تقديرهم لتضحيات المقاومين والمدنيين اللبنانيين الذين صمدوا في أرضهم وأبَوا أن يركعوا إلاّ أمام راية الإنتصار.
وهنا أتوجه بالشكر: لكلّ من ساهم وساعد في إنجاح هذه الحملة سواء مباشرةً أو غير مباشرة.
وفي هذه الذكرى السنوية الأولى للحرب لا بدّ من توجيه تحية للمقاومة الباسلة ولقيادتها وسيدّها، لأعظم نصر حققناه بفضلهم على العدو الإسرئيلي.
واشكر ايضاً جميع الإعلاميين والمدنيين اللبنانيين والعرب والأجانب الذين ضحّوا وساهموا في هذا النصر.
وفيما يتعلّق بنجاح حملة احبائي، لا بد من توجيه تحية وشكر الى أمير دولة قطر، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكذلك الى نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدّة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لمواقفهم الداعمة للبنان سواء خلال الحرب أو في مرحلة إعادة الإعمار وصولاً الى مساهماتهم المباشرة والكريمة في مشروع "أحبائي".
كما أتوجه بالشكر للشعب السوري الذي أقام، بالإضافة الى الحفلات الغنائية، أقام حفل عشاءٍ خيري جمع من خلاله تبرّعات لدعم عوائل شهداء حرب لبنان.
وأخيراً، أودّ أن أشكر مرّةً ثانية اللجنة الوطنية لدعم مشروع "أحبّائي"، دولة الرئيس الدكتور سليم الحص ومعالي الشيخ ميخائيل الضاهر والأستاذ طلال سلمان ومستشار المشروع الصديق غسان بن جدو، وتحّية الى الشاعر غسان مطر والملحن زياد بطرس.
|
|